قال نقيب تجار الالبسة والاقمشة سلطان علان ان السوق المحلي يشهد حاليا ركودا كبيرا وتراجعا في الطلب على مختلف اصناف الملابس الجاهزة والمستوردة بنسبة وصلت لحوالي 60% بالمقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، مشيرا الى ان الاسواق سجلت نشاطا طفيفا خلال اول موسم الشتاء «فترة الاسبوع الاول» من الموسم الا ان الفترة الحالية تشهد تراجعا كبيرا في حركة السوق محليا. وارجع علان في حديثه لـ «الدستور» ضعف الطلب الموجود الى ارتفاع كلف المعيشة على المواطنين، بالاضافة الى تراجع القدرات الشرائية لكثير منهم، وتدني الرواتب والاجور وتعدد الالتزامات المترتبة على كاهل الاسر الاردنية، بالاضافة الى الحالة السياسية الراهنة التي يمر بها الاقليم والتي اثرت على الاردن بطريقة غير مباشرة وخصوصا ما يتعلق باستيراد وتصدير الملابس. وقال ان القطاع يعاني من خسائر وتراجع في المبيعات بزيادة كل عام عن العام الذي سبقه، لافتا ان مجموع الاعباء والضرائب المفروضة على القطاع «رسوم جمارك، وضريبة مبيعات وضرائب متفرقة» تقدر بحوالي 36% وهذه النسبة عالية وتكبد التجار خسائر فادحة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة وحالة الركود الموجودة. واشار الى استقرار اسعار مختلف اصناف الملابس وانها في متناول يد جميع المواطنين ولم تسجل اي ارتفاعات تذكر، بالرغم من الاحداث الجارية وما رافقها من تراجع فرص التجار في استيراد مختلف اصناف الملابس، حيث ان هنالك منافسة كبيرة ما بين التجار خاصة وان هنالك ما لا يقل عن 8400 تاجر ملابس في محيط العاصمة عمان، وما لا يقل عن 11 ألف تاجر على مستوى المملكة. وقال انه لا يوجد مجال لرفع الاسعار لمختلف الاصناف حاليا في ضوء المعطيات الموجودة وحالة السوق، مشيرا الى وجود عروض متعددة في كثير من المحال التجارية بغرض انعاش السوق وتسويق البضاعة خوفا من تكدسها، لافتا الى ان كثيرا من العروض المقدمة هي عروض حقيقية وواقعية ويهدف التجار منها الى تأمين اجور المحال والعمال وتحريك السوق. وبين انه سيتم خلال الاشهر المقبلة، وبالتنسيق ما بين النقابة ووزارة الصناعة والتجارة والتموين اتخاذ مجموعة من الاجراءات الجديدة فيما يخص التنزيلات والعروض على الملابس بحيث تكون هنالك مراقبة اكبر لها وتكون واقعية اكثر بحيث يلمس المواطن اثرها المباشر. واشار الى ان البضاعة المحلية ما زالت تعاني من المنافسة مع الصناعات الاجنبية، مشددا على ضرورة تقديم مزيد من التسهيلات للقطاع لدوره في توفير فرص عمل في مجالات مختلفة.
Comments (0)